الشيخ المحمودي

360

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

حدثني حفص بن غياث ، عن الأشعث ، عن الحسن ، قال : لما احتضر عمرو بن العاص ، نظر إلى صناديق ، ( فقال ظ ) من يأخذها بما فيها ؟ يا ليته كان بعرا . ثم امر الحرس فأحاطوا بقصره فقال بنوه ما هذا ؟ فقال : ما ترون ، هذا يغني عني شيئا ؟ ! . أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر بن حيويه ( كذا ) ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، عن عوانة بن الحكم ، قال : كان عمرو بن العاص يقول : عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه . فقال له ابنه : فصف لنا الموت وعقلك معك . فقال : يا بني ان الموت أجل من أن يوصف ، ولكني سأصف لك منه شيئا : أجدني كأن على عنقي جبال رضوي ، وأجدني كأن في جوفي شوك السلاء ، وأجدني كأن نفسي تخرج من ثقب إبرة . ورواه ابن سعد ، في الطبقات الكبير القسم الثاني من الجزء الرابع ، ص 8 . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران ، أنبأنا أبو علي بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، حدثني أبو زيد النمري ، أنبأنا أبو غسان مالك بن يحيى الكناني ، عن عبد العزيز بن عمران الزهري ، عن معاوية بن محمد بن عبد الله بن بحير بن رستان ، عن أبيه ، قال : لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة قال له ابنه : يا أبتاه انك قد كنت تقول : ليتني كنت الفي رجلا عاقلا عند نزول الموت به حتى يصف ( لي ظ ) ما يجد ، وأنت ذاك الرجال ، فصف لي الموت . قال والله يا بني لكأن جنبي في جب وكأن غصن شوك ( كا ) لحربة من قدمي إلى هامتي .